![]() |
العراق يكسر الحصار بعقد اتفاقات تجارية مع الدول العربية |
عواصم في 5 فبراير / شجبت الحكومة العراقية تصريحات وزير الخارجية الأميركية كولن باول يوم الخميس الماضي التي اتهم فيها العراق بأنه مازال يمتلك أسلحة الدمار الشامل ويهدد المنطقة. وقال ناطق رسمي باسم وزارة الثقافة والإعلام في بغداد الليلة قبل الماضية إن باول يكذب الكذبة السخيفة التي اعتادت سلفته مادلين اولبرايت على ترديدها. وأضاف الناطق باسم الوزارة العراقية أنه من المخجل أن وزير خارجية الدولة التي تعتبر نفسها القوة العظمى الأولى في العالم يقول الأكاذيب. واستطرد قائلا من الواضح تماما آن الإدارة الأميركية الجديدة قد ورثت في ما ورثت عن سابقتها سياسة الاحتواء التي تؤكد فشلها وإفلاسها التام في مواجهة العراق. كما اعتبر الناطق العراقي أن التمسك بهذه السياسة والتشبث بها لا يعني سوى عجز الإدارة الحالية وبؤسها وعدم قدرتها على انتهاج سياسة جديدة تجاه. وكان وزير الخارجية الأميركي أكد سابقاً أن الولايات المتحدة تحتفظ بالحق في استخدام الوسائل التي تراها ضرورية لضمان أن العراق لا يطور أسلحة الدمار الشامل. وقال باول إنه يتعين على الولايات المتحدة أن تفترض أن بغداد لم تتخل عن هدفها ولم تتزحزح قيد أنملة عن مسعاها لتطوير هذا النوع من الأسلحة، وأن ذلك يتطلب وجود الأمم المتحدة للمراقبة. وأضاف أن الرئيس العراقي صدام حسين التزم بعدم تطوير هذا النوع من الأسلحة، وبأن يثبت للأسرة الدولية أنه لا يفعل ذلك، وزعم أن الرئيس العراقي أخفق في تلبية هذه الالتزامات وبالتالي أصبح يشكل خطرا على شعوب المنطقة وأطفالها، مضيفا بأن الأمم المتحدة يجب أن تبقى متماسكة حيال ذلك. من ناحية أخرى، أطلق الجيش العراقي صواريخ أرض-جو على مقاتلات أميركية وبريطانية كانت تحلق فوق جنوب العراق وأجبرتها على مغادرة الأجواء العراقية. وعلى صعيد جهود تخفيف الحصار الدولي عن العراق قال مقرر لجنة الشؤون التجارية والمالية في المجلس الوطني العراقي أمس أن الجزائر وتونس واليمن ولبنان والأردن ستوقع اتفاقيات للتجارة ورفع القيود الجمركية مع العراق أسوة بمصر وسوريا. كما اختتم وكيل وزارة الخارجية العراقية نزار حمدون أمس زيارة رسمية إلى قطر في حين تقول كل المؤشرات أن المبادرة القطرية، والتي أعلن عنها العام الماضي، وتهدف للتقريب بين وجهات النظر العراقية والكويتية، وإيجاد أرضية للانطلاق منها سعياً لفتح قناة حوار بين الطرفين، قد بدأت في التبلور بصورة جدية. وكانت منظمة المؤتمر الإسلامي في قمتها الأخيرة التي عقدت في الدوحة في نوفمبر الماضي وضعت ملف العلاقات بين الكويت والعراق لدى الجانب القطري. وأسندت مهمة التحرك على هذا الصعيد إلى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رئيس منظمة المؤتمر الإسلامي في دورتها الحالية. وقد بحث حمدون مع نظيره القطري عبد الرحمن بن حمد العطية أمس سبل تعزيز العلاقات الثنائية في شتى المجالات وكذلك القضايا ذات الاهتمام المشترك، ونفى المسؤول العراقي تحريك المبادرة القطرية حيال الكويت وبغداد. وعلى الرغم من النفي العراقي لوجود مبادرة قطرية، إلا أن نزار حمدون أعلن ترحيب بلاده بالجهود الرامية لتطبيع العلاقات العربية ـ العربية، وإعادة الحد الأدنى من التضامن العربي، مؤكدا في تصريحات انه لا يستطيع تقديم تفاصيل عن محادثاته مع وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني. كما أكدت مصادر دبلوماسية في الدوحة أن وكيل وزارة الخارجية الكويتي خالد الجار الله سيصل إلى العاصمة القطرية اليوم الاثنين في زيارة لم يفصح عن هدفها، وإن كانت المصادر الرسمية تقول أنها تأتي في إطار العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها. وتؤكد المصادر الدبلوماسية أن وكيل وزارة الخارجية الكويتي سيناقش اليوم مع المسؤولين القطريين المبادرة القطرية المتعلقة بالكويت والعراق، وسيستمع لرؤية قطر وتصوراتها على هذا الصعيد، خاصة بعد المباحثات القطرية -العراقية التي اختتمت أمس.
|
|
|
|
|
|
|
|
|