في هذا العدد
1545 رقم العدد :
05/04/2003 تاريخ العدد :
متابعات
البحث في المجلة
بريد المجلة
التحرير:
info@almujtamaa.com
الاشتراكات والتوزيع:
sales@almujtamaa.com
متابعات
أراكان المسلمة
راشد الليم
يدرك المسلم المتأمل في واقع الأمة الآن مدى حساسية الموقف، وحجم المؤامرة على الإسلام والمسلمين. فالعالم الإسلامي من شرقه إلى غربه، ومن شماله إلى جنوبه قد أثخنته الجراح، وكثرت فيه الفتن والمحن، وبلغت حملة الأعداء ذروتها بقيادة من لا يرجون لله وقاراً.
واليوم، تظهر لنا في الأفق من ناحية الشرق مأساة جديدة، وصفحة دامية، وحلقة من حلقات العداء "المتصلة" للإسلام وأهله... إنها أراكان، وما أدراك ما أراكان؟
قليل من المسلمين من يعرف معاناة الشعب المسلم في أراكان، وقليل من سمع أو قرأ عن الصفحات الدامية ووسائل القمع الوحشية اللاإنسانية التي يتعرض لها المسلمون هناك، على يد من يقدسون الأصنام من دون الله.
وفيما يلي نعرض "بعض" المشكلات والصعاب التي يواجهها المسلمون هناك من قبل نظام الحكم العسكري في بورمالتي اضطر المسلمون بسببها إلى الهجرة لبنجلاديش والتي تعاني ما تعانيه من الأزمات والنكبات الاقتصادية والسياسية المستمرة:
أولاً: إلغاء جنسية المسلمين الروهنجيا في أراكان بموجب قانون المواطنة والجنسية الذي وضع عام 1982م.
ثانياً: حرمان المسلمين من حرية السفر والتنقل داخل البلد وخارجه.
ثالثاً: اعتقال المسلمين الأبرياء وتعذيبهم في المعتقلات بدون ذنب أو مبرر.
رابعاً: إجبار المسلمين على القيام بأعمال السخرة دون أجر كتعبيد الطرق وحفر الخنادق في المناطق الجبلية البورمية.
خامساً: تهجير المسلمين وتشريدهم وتوطين البوذيين محلهم.
سادساً: مصادرة أوقاف المسلمين وأراضيهم الزراعية.
سابعاً: نهب أموال المسلمين، ومنعهم من الاستيراد والتصدير أو ممارسة الأعمال التجارية.
ثامناً: أبواب الوظائف الحكومة مسدودة أمام مسلمي أراكان والنسبة الضئيلة منهم ممن تقلدوا الوظائف في عهد الاستعمار البريطاني أُجبروا على الاستقالة من وظائفهم.
تاسعاً: إقامة العقبات والعوائق أمام تعليم أبناء المسلمين في المدارس والجامعات الحكومية.
عاشراً: عدم السماح للمسلمين بالمشاركة في الندوات المؤتمرات الإسلامية العالمية.
إن الوضع المأساوي في أراكان يكفي لأن يفرد له كتاب منفصل، وما ذكرناه هنا هو على سبيل المثال لا الحصر، والوضع يتطلب حلولاً عاجلة وجهوداً فورية جبارة من الهيئات العالمية والحكومات الإسلامية والمنظمات الخيرية والإغاثية.
إن الواجب الديني يحتم على كل فرد مسلم العمل بما يستطيع من مناصرة الحق والدفاع عن العرض والدين، رائدنا في ذلك قوله تعالى عز وجل: وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر (الأنفال:72).
وأقول لأخي المسلم: قدم لنفسك شيئاً يكون معذرة إلى الله يوم تلقاه، ولا تحقرن من المعروف شيئاً فإن الجبال من الحصى، واعلم أن كل كلمة أو حركة أو جهد أو نفقة تبتغي بها وجه الله هي عبادة ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطئون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح إن الله لا يضيع أجر المحسنين 120 (التوبة). أسأل الله العلي القدير أن يتقبل منا صالح أعمالنا، وأن يؤلف بين قلوبنا، ويوحد صفوفنا، ويثبت إخواننا، ويرحم شهداءنا، ويفك أسرانا ويردنا إليه رداً جميلاً، إنه قريب مجيب.
ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين 250 (البقرة).

لطباعة المقال لإرسال المقال لصديق